(حال الإنسان في العيد مثل حال المصلى في الصلاة)
فلا يزال العبد، في يوم العيدين، حاله في أفعاله كلها، حال المصلى. فلهذا قلنا: "سميت (هذه الصلاة) صلاة العيد". بخلاف ما يقول من ليس من طريقنا، و لا شرب شربنا: "من أنه سمى بذلك لأنه يعود في كل سنة. "فهذه الصلوات الخمس"تعود"في كل يوم، و لا تسمى "صلاة عيد". و إن كان لا يلزم هذا، و لكن هو قول، في الجملة، يقال.
فان قيل: (سميت صلاة العيد) لارتباط يوم العيد بالزينة، - قلنا: الزينة مشروعة في كل صلاة، فان اللّٰه يقول: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ -للمؤمنين من بنى آدم. -فلما عاد الفطر عبادة مفروضة سمى عيدا، و عاد ما كان مباحا واجبا.
فصول ما أجمع عليه أكثر العلماء
الغسل مستحسن، في هذا اليوم، للخروج إلى الصلاة بلا خلاف -أعنى في استحسانه-. و السنة ترك الأذان و الإقامة، إلا ما أحدثه معاوية، على ما ذكره أبو عمر بن عبد البر، في أصح الأقاويل عنه في ذلك.