الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 82 - من السفر 7 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 478 - من السفر 7 من مخطوطة قونية

الصفحة 82 - من السفر 7
(وفق مخطوطة قونية)

وصل في فصل المصلى إلى سترة أو إلى غير سترة فيمر بين يديه شيء هل يقطع الصلاة عليه أو لا يقطع؟

فمن قائل: لا يقطع الصلاة شيء. و من قائل: يقطعها المرأة و الكلب و الحمار، إذا مر بين يديه، أو بينه و بين سترته. - و الذي أقول به: إن المار مأثوم، و إن المصلى مامور بان يحول بينه و بين المرور، و يدفعه ما استطاع. فان لم يفعل، و لم يدفعه، فالمصلى مأثوم، و الصلاة صحيحة بكل وجه. و الحد الذي يلزمه دفعه عنه هو حد موضع جبهته في سجود من الأرض. فإذا حال (المار) بينه و بين موضع سجوده، فذلك (هو) المأمور بان يدفعه و يقاتله. و ما زاد على ذلك فلا يلزم

  المصلى دفعه و لا قتاله. و الإثم يتعلق بالمار في القدر الذي يسمى"بين يديه"عند العرب، إذ لم يحد الشارع في ذلك شيئا.

(الحق قبلة العبد في صلاته و في حياته)

الاعتبار في ذلك. -الحق قبلة العبد. فمن مر بين اللّٰه و بين عبده، بنفسه لا بربه، فوباله يحور عليه. و للمصلي، الذي هو المناجى، أن ينبهه و يرده عن رؤية نفسه في ذلك، فإنه مامور بالنصيحة "لله، و لرسوله، و لعامة المسلمين"، و لأئمتهم، و لكافة الناس أجمعين.

فان تعين عليه موضع النصيحة-و لم ينصح-كان آثما. و المناجى، على حاله، صحيح المناجاة على كل حال، و إن كان مأثوما.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!