يَوْمَئِذٍ، دُبُرَهُ إِلاّٰ مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ -يعنى إن قتل في تلك الحالة، - وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ .
و قال (اللّٰه) في تلك الحالة: وَ اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ - و هو حبس النفس عن الفرار في تلك الحال. ، - وَ اَلصَّلاٰةِ . فامره بالصلاة، و أنها من الأمور المعينة له على خذلان العدو. فجعلها من أفعال الجهاد. فوجبت الصلاة. و الفرار، في تلك الحال، من الكبائر.
فامره اللّٰه"بالصبر"-و هو الثبات-في تلك الحال، "و الصلاة".
فوجبت عليه، كما وجب الصبر. فيصليها على قدر الإمكان. فالله يقول: فَاتَّقُوا اَللّٰهَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ . -و قال: لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ وُسْعَهٰا . و قد"كان رسول اللّٰه-ص- يوتر على الراحلة، يومي إيماء"مع الأمان، فأحرى إيقاع الفرض مع الخوف و وجود الأمن، و البشرى أنها من أسباب النصر.
فيصلى (الخائف) على قدر استطاعته في ذلك الوقت، على ذلك الحال، بحيث أن لا يترك القتال، و لا يتوانى فيه. فذلك استطاعة الوقت. فان المكلف بحكم وقته. سواء كان على طهارة، أو على غير طهارة. و المخالف لهذا ما حقق النظر في أمر اللّٰه، و لا ما أراده اللّٰه برفع الحرج عن المكلف في دين اللّٰه، في قوله-تعالى: (وَ) مٰا (جَعَلَ) عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .
(أهل الاجتهاد و أهل التقليد)