الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 74 - من السفر 7 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 431 - من السفر 7 من مخطوطة قونية

الصفحة 74 - من السفر 7
(وفق مخطوطة قونية)

  يَوْمَئِذٍ، دُبُرَهُ إِلاّٰ مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ -يعنى إن قتل في تلك الحالة، - وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ .

و قال (اللّٰه) في تلك الحالة: وَ اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ - و هو حبس النفس عن الفرار في تلك الحال. ، - وَ اَلصَّلاٰةِ . فامره بالصلاة، و أنها من الأمور المعينة له على خذلان العدو. فجعلها من أفعال الجهاد. فوجبت الصلاة. و الفرار، في تلك الحال، من الكبائر.

فامره اللّٰه"بالصبر"-و هو الثبات-في تلك الحال، "و الصلاة".

فوجبت عليه، كما وجب الصبر. فيصليها على قدر الإمكان. فالله يقول: فَاتَّقُوا اَللّٰهَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ . -و قال: لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ وُسْعَهٰا . و قد"كان رسول اللّٰه-ص- يوتر على الراحلة، يومي إيماء"مع الأمان، فأحرى إيقاع الفرض مع الخوف و وجود الأمن، و البشرى أنها من أسباب النصر.

   فيصلى (الخائف) على قدر استطاعته في ذلك الوقت، على ذلك الحال، بحيث أن لا يترك القتال، و لا يتوانى فيه. فذلك استطاعة الوقت. فان المكلف بحكم وقته. سواء كان على طهارة، أو على غير طهارة. و المخالف لهذا ما حقق النظر في أمر اللّٰه، و لا ما أراده اللّٰه برفع الحرج عن المكلف في دين اللّٰه، في قوله-تعالى: (وَ) مٰا (جَعَلَ) عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .

(أهل الاجتهاد و أهل التقليد)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!