الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 70 - من السفر 7 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 408 - من السفر 7 من مخطوطة قونية

الصفحة 70 - من السفر 7
(وفق مخطوطة قونية)

(الكسل مرض النفس)

وصل: الاعتبار في ذلك. -الكسل مرض النفس. فلا يجوز"الجمع"لمن كان مرضه الكسل و ما في معناه. فان كان مرضه استيلاء الأحوال عليه، بحيث إنه يخاف أن يغلب عليه الحال، كما يخاف المريض أن يغمى عليه، جاز"له الجمع". فان"الحال"مرض و"المقام"صحة.

(الأحوال مواهب و المقامات مكاسب)

فالجهلاء من أهل طريقنا يقولون بشرف الحال على العلم لجهلهم بالحال: ما هو؟ فالأحوال يستعيذ منها الأكابر من الرجال في هذه الدار. و هي من أعظم الحجب. و لهذا جعلت الطائفة الأحوال مواهب، و المقامات مكاسب. و الدنيا، عند الأكابر، دائما دار كسب لا دار حال. فان الكسب يعليك درجة، و الحال يخسر صاحبه وقته، فلا يرتقى به. بل هو (أي الحال) من بعض نتائج مقامه، استعجله في الدنيا. و لهذا كانت الأحوال مواهب، و لو كانت مكاسب لوقع بها الترقي.

فشرف الحال في الآخرة لا في الدنيا. و شرف العلم و المقام في الدنيا و الآخرة. أمر اللّٰه تعالى نبيه-ص! -بطلب الزيادة من العلم، فقال له: وَ قُلْ: رَبِّ زِدْنِي عِلْماً -و لم يأمره بطلب الزيادة من الحال. -فلو عرف هذا القائل (بشرف الحال) شرف العلم، و كان عنده منه ذوق صحيح، لوافق الحق تعالى

  في الذي شرف العلماء به، و لما كان مطرودا من هذه الصفة التي وصف الحق بها نفسه، و الخواص من ملائكته و عباده. و (لما) لم يبلغ تلك الدرجة، أخذ يحامى عن نفسه: بان جعل الحال أشرف من العلم. و هو-بحمد اللّٰه-عرى عن العلم و الحال!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!