(لا يخرج عن أصل ثابت بامر محتمل)
و أما الذي أذهب إليه، فان الأوقات قد ثبتت بلا خلاف.
فلا نخرج صلاة عن وقتها إلا بنص غير محتمل. إذ لا ينبغي أن يخرج عن أصل ثابت بامر محتمل. هذا لا يقول به من شم رائحة من العلم. و كل حديث ورد في ذلك فمحتمل، أو متكلم فيه مع احتماله، أو صحيح لكنه ليس بنص.
(تأخير الصلاة إلى الوقت المشترك)
و أما إن أخر (المكلف) صلاة الظهر إلى"الوقت المشترك"، فجمع على هذا الحد-و كذلك في المغرب مع العشاء-فقد صلى كل صلاة في وقتها. و هو الصحيح الذي يعول عليه. فان الحديث الثابت، الذي هو نص، هو حديث أنس: "أن النبي-ص! -كان في سفره إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يصليها مع العصر"-فهو محتمل كما ذكرناه، -"و إذا ارتحل بعد أن تزيغ الشمس، صلى الظهر وحده، ثم ركب". و لم يكن يقدم العصر إليها، لأنه ليس وقتها باتفاق.
فيقوى، بهذا، احتمال التأخير أنه صلى الظهر في آخر وقتها، و أوقع بعضها في الوقت المشترك، و هو الذي يصلح لايقاع الصلاتين معا، إلا أنه لا يتسع: فيصلى من الظهر ثلاث ركعات فيه، أو ما نقص عن ذلك، و يصلى من العصر فيه بقدر ما أبقى من الوقت المشترك. -و هذا هو الأولى و الأحوط.