(يوم العارف المكمل الإلهي نفسه)
وصل: في الاعتبار في ذلك. -إذا أقام السالك في المقام، بنية الإقامة فيه، أتم من نفسين إلى عشرين نفسا. فان يوم العارف، المكمل، الإلهي: نفسه. و إن كان في كل نفس يطلب الترقي، فيمسكه اللّٰه فيه. فلا تعطيه حكمة ما مشى به في أنفاسه-و لم يشعره (اللّٰه) بها- إلا أن نيته الرحلة في كل نفس. فهو يقصر دائما، عمره كله. فهو بمنزلة من يتعرض للفتح فلا يفتح له، و يجمع له إلى أن يموت. فيرى، عند موته، "ما أخفى له فيه من قرة أعين". فيعلم، عند ذلك، أنه كان مسافرا و لم يشعر، لكونه ما فتح له في حياته الأولى، و لا شاهد ما شاهد غيره من السائرين إلى اللّٰه.
وصل في فصول الجمع بين الصلاتين
(ما اتفق عليه العلماء و ما اختلفوا فيه في الجمع)
اتفق العلماء كلهم على الجمع بين الظهر و العصر، في أول الظهر، يوم عرفة بعرفة، و على الجمع بين المغرب و العشاء، بتأخير المغرب إلى وقت العشاء، بالمزدلفة. و اختلفوا فيما عدا هذين المكانين. فذهب أكثر الناس إلى الجمع بينهما في المواضع التي يجوز الجمع، و الأحوال.
و منع بعضهم ذلك باطلاق، فيما عدا موضع الاتفاق.