"وددت أن هذا البيت الواحد لي بجميع شعرى! "ثم عمل في معناه، و ما جاء مثله، و لا أعطى من حسن مساق المعنى ما أعطاه هذا البيت.
و خرج من علمى، في هذا الوقت، ما عمله الحسين، و لو كان في حفظى،
في هذا الوقت، لسقته في هذا الموضع، حتى يعرف فضل هذا البيت، و أنه في الكلام المعجز. و ما أظن وقع لقائله-و هو أبو العتاهية-إلا بحكم الاتفاق.
وصل في فصل الموضع الخامس من الخمسة المواضع و هو اختلافهم في الزمان الذي يجوز للمسافر إذا قام فيه في بلد أن يقصر
(أقوال العلماء في الزمان الذي يجوز للمسافر أن يقصر)
حكى أبو عمرو بن عبد البر، في هذه المسالة، أحد عشر قولا، ما حضرتني في هذا الوقت. فلينظرها في كتبه من أراد أن يقف عليها. فلنذكر منها ما تيسر على ذكرى-. فمن قائل: إذا أزمع المسافر على إقامة أربعة أيام أتم. -و قال غيره: خمسة عشر يوما. - و قال غيره: عشرين يوما. -و قال غيره: إذا أزمع على أكثر من أربعة أيام. -و الأولى عندي، في هذه المسالة، أن ينظر في مدة إقامة النبي-ص -بمكة إلى أن رجع إلى المدينة، فإنه كان يقصر في تلك المدة.