فمن قائل: هي الساعات المعروفة من أول النهار. -و من قائل: هي أجزاء ساعة واحدة، قبل الزوال و بعده. و الذي أقول به: إنها أجزاء من وقت النداء الأول إلى أن يبتدئ الامام بالخطبة.
و من بكر قبل ذلك، فله من الأجر بحسب بكوره، مما يزيد على البدنة، مما لم يوقته الشارع.
(التقريب بالنفس إلى اللّٰه أسنى القربات)
وصل: الاعتبار في ذلك. -السعي سعيان: سعى مندوب إليه، و هو من أول النهار إلى وقت النداء، و سعى واجب، و هو من وقت النداء إلى أن يدرك (الساعي) الامام راكعا،
من الركعة الثانية. و الأجر الموقت للساعي إلى أول الخطبة. و ما بعد ذلك فاجر غير موقت، لأنه لم يرد في ذلك شرع. -فاما الأجر الوقت، فهو من بدنة إلى بيضة. و بينهما بقرة و هي تلى البدنة، و يليها كبش، و تلى الكبش دجاجة. و البيضة تأتي بعد الدجاجة آخرا. و ليس بعدها أجر موقت.
و لما كانت البيضة من الدجاجة، و فيها تتكون الدجاجة- و ما في معناه من الحيوان الذي يبيض-لهذا قرن (الشارع) البيضة مع الحيوان في توقيت القربة. و قصد من الحيوانات، في التمثيل، ما يؤكل لحمه دائما غالبا، مما لا خلاف في أكله، و به تعظم قوة الحيوان في الشخص المتغذى. فكان المتقرب به تقرب بحياته. و التقريب بالنفس إلى اللّٰه أسنى القربات.