اختلف العلماء فيمن هذه حاله. فمن قائل: يركع، و به أقول. -و من قائل: لا يركع.
(الركوع هو الخضوع لله و هو واجب أبدا على العالم)
وصل: الاعتبار في ذلك. -الركوع (هو) الخضوع لله، و هو واجب، أبدا، على العالم كله ما دام ذاكرا لله، لم يغفل.
و كل ما سوى الجن و الانس فهو ذاكر لله، مسبح بحمده. فان ذكر اللّٰه الذاكر، منا، و لم يخشع قلبه، و لا خضع عند ذكره إياه، -فلم يحترم الجناب الإلهي، و لم يأت بما ينبغي له من التعظيم. و أول ما يمقته جوارحه، و جميع أجزاء بدنه.
و معلوم قطعا أن الآتي إلى الجمعة سيحضر (نفسه) ، بدخول المسجد، و رؤية الخطيب، و قصده المصلاة، -أنه ذاكر لله. و قد أمره اللّٰه على لسان الترجمان، رسول اللّٰه-ص-الذي قال تعالى في حق من أطاعه: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اَللّٰهَ . و قد أمر (الرسول) بتحية المسجد قبل أن يجلس. و ما ورد نهى برفع هذا الأمر.
غير أنه إذا ركع لا يجهر بتكبير و لا بقراءة، بل يسر ذلك جهد الطاقة، و لا يسره. و لا يزيد على التحية شيئا، و لا سيما إن كان بحيث يسمع الامام.