الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 27 - من السفر 7 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 157 - من السفر 7 من مخطوطة قونية

الصفحة 27 - من السفر 7
(وفق مخطوطة قونية)

(الجلسة بين الخطبتين فصل بين المقامين)

و أما الجلسة بين الخطبتين: ليفصل بين المقام الذي تقتضيه النياية عن الحق تعالى فيما وعظ به عباده على لسان هذا الخطيب، و بين المقام الذي يقتضيه مقام السؤال و الرغبة في الهداية إلى الصراط المستقيم.

(الفعل على طريق الوجوب، و الفعل على طريق التأسي)

و لما لم يرد نص من الشارع بإيجاب الخطبة، و لا بما يقال فيها، إلا مجرد فعله، لم يصح عندنا أن نقول: يخطب شرعا و لا لغة. إلا أنا ننظر ما فعل (-ص-) فنفعل مثله: على طريق التأسي، لا على طريق الوجوب. و يقبله اللّٰه على ما يعلم من ذلك. قال تعالى: لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ و قال: قُلْ: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللّٰهُ .

فنحن مأمورون باتباعه (ص) فيما سن و فرض. فنجازى من اللّٰه تعالى، فيما فرض، جزاء فرضين: فرض الاتباع، و فرض الفعل الذي وقع فيه الاتباع. و نجازي فيما سن و لم يفرضه جزاء فرض واحد، و سنة فرض الاتباع، و سنة الفعل الذي لم يوجبه. فان حوى ذلك الفعل على فرائض، جوزينا جزاء الفريضة، بما فيه من الفرائض: كنافلة الصلاة و نافلة الحج،

  فإنها عبادة تحوى على أركان و سنن. و نوافل صدقة التطوع ما فيها شيء من الفرائض. فنجازى في كل عمل بحسب ما يقتضيه ذلك العمل، مما وعد اللّٰه للعامل به من الخير. و لا بد من فرضية الاتباع، فاعلم ذلك!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!