(درجات المنبر و الترقي في مقامات السلوك)
وصل: الاعتبار في ذلك. -اعتبار درجات المنبر المقامات، و الترقي فيه
(هو) الترقي في مقامات السلوك إلى اللّٰه تعالى، حتى يكون الداعي على بصيرة.
كما يعاين ببصره الخطيب الجماعة. و إن كان (الخطيب) أعمى فهو بمنزلة الداعي على غير بصيرة، و هو المقلد.
(القيام في الخطبة نيابة عن الحق وعدا و وعيدا)
و أما الخطبة، فالخطبة الأولى يذكر فيها ما يليق بالله، من الثناء و التحريض على الأمور المقربة من اللّٰه، بالدلائل من كتاب اللّٰه. -و الخطبة الثانية: بما يعطيه الدعاء و الالتجاء من الذلة، و الافتقار، و السؤال، و التضرع في التوفيق و الهداية لما ذكره و أمر به في الخطبة. -و قيامه، في حال خطبته، أما في الأولى فبحكم النيابة عن الحق فيما أنذر و أوعد و وعد. فهو قيام حق، بدعوة صدق. و أما القيام في (الخطبة) الثانية، فقيام عبد بين يدي سيد كريم، يسأل منه الإعانة فيما قال اللّٰه على لسانه، في الخطبة الأولى، من الوصايا.