الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 24 - من السفر 7 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 139 - من السفر 7 من مخطوطة قونية

الصفحة 24 - من السفر 7
(وفق مخطوطة قونية)

  و لا بد. فان رسول اللّٰه-ص-لم يزل يصليها بخطبة، كما لم يزل يصلى العيدين بخطبة، مع اجتماعنا على أن صلاة العيدين ليست من الفروض، و لا خطبتها. و ما جاء عيد، قط، إلا و صلى-ص -صلاة العيد و خطب.

(الخطيب داعى الحق و حاجب بابه)

وصل: الاعتبار في ذلك. -الخطبة شرعت للموعظة. و الخطيب داعى الحق، و حاجب بابه، و نائبه في قلب العبد، يرده إلى اللّٰه ليتأهب لمناجاته. و لذلك قدمها (أي الخطبة) في صلاة الجمعة، حتى جعلتها عائشة، أم المؤمنين-رضى اللّٰه عنها-فيما روى عنها: "أن الخطبة، في صلاة الجمعة، بدل من الركعتين"-فان صلاة الجمعة ركعتان كصلاة المسافر.

فسنها، قبل الصلاة، لما ذكرناه من قصد التأهب للمناجاة، كما سن النافلة من أجل الفريضة ابتداء، لأجل الذكرى و التأهب. فان عناية الشرع إنما هي بما فرض. فسن النافلة ابتداء في جميع الصلوات المفروضة.

   أ لا تراه حين فرض عليه (ص) قيام الليل، كان يفتتحه بركعتين خفيفتين، قبل الشروع في قيام الليل. كل ذلك لينتبه القلب لمناجاة من دعاه إليه، بما افترض عليه، و مشاهدته و مراقبته. فان الفريضة هي المطلوبة منه، و هو المطلوب بها.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!