الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 22 - من السفر 7 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 128 - من السفر 7 من مخطوطة قونية

الصفحة 22 - من السفر 7
(وفق مخطوطة قونية)

إلا أن فيه ما لا يثلج الصدر به. و الأولى أن لا. و كذلك اشترط بعضهم المصر و لم يشترطه بعضهم. و بعدم هذا الشرط أقول و كذلك اشترط بعضهم أن يكون المسجد ذا سقف. و لم يره بعضهم. و لم يأت، في هذه الأمور كلها، نص من كتاب و لا سنة. فإذا صحت الجماعة وجبت الجمعة لا غير.

(جواز تعدد الجمعة في مصر اعتبارا)

وصل: الاعتبار في ذلك: -المصر الواحد (هو) ذات الإنسان في الاعتبار. فإنه (أعنى الإنسان) مدينة في نفسه. لا! بل هو جميع العالم. و ذات الإنسان تنقسم إلى قسمين: إلى لطيف، و إلى كثيف.

فان اتفق أن يختلف التجلي على الإنسان، فيتجلى له في الاسم"الظاهر" حسا أو تمثلا، و في الاسم"الباطن"معنى و تنزها-فإنه مامور في هذه الحال بقبول التجليين، قيل لأبى سعيد الخراز: "بم عرفت اللّٰه؟ "، قال "بجمعه بين الضدين"، ثم تلا: هُوَ اَلْأَوَّلُ، وَ اَلْآخِرُ، وَ اَلظّٰاهِرُ، وَ اَلْبٰاطِنُ -جاز عنده إقامة جمعتين في مصر واحد، و أكثر من جمعتين.

فقد يشهد الحق في كل اسم، عنده، من أسمائه. و لكل اسم منه عالم ليس للاسم الآخر. فيقام في ذات الإنسان جمعات كثيرة لاختلاف عوالمه في نفسه. و لكل اسم حكم و سلطنة في عالمه و جماعته. و المصر واحد. فهذا قد حصل له المصر، و السلطان، و الإقامة، و السفر، في حال واحد، و عين واحدة: و هو مسمى الإنسان. و هو عالم صغير الجرم، كبير المعنى.

(منع تعدد الجمعة في المصر اعتبارا)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!