فالى من نسائه شهرا لعلمه أن المقصود يحصل بهذا التوقيت. فلما فرع الشهر ناجاه الحق باية التخيير، فخير نساءه. فإنه كان المطلوب بذلك التوقيت ما فتح له به. فان الحق يجرى مع العبد، في فتحه، على حسب قصده، و السبب الذي أداه إلى الانفراد به. فمن أداه إلى الانفراد
به إطلاق الأمر إليه، كانت نتيجته في خلوته مطلقة. فيرى سريانه في الإلهية سريان الوجود الإلهي في الموجودات. و هو أتم"الكشف الكيانى" و أعلاه. و من هنا شرع التخلق بالأسماء الإلهية. و إلا فأي نسبة بين الممكن و الواجب الوجود لنفسه؟
(نهاية الإنسان و مرتبته العلوية)
و أما من قال بالاثنتى عشر، فاعتبر نهاية الإنسان و مرتبته العلوية، و هي اثنا عشر. و اعتبر، أيضا، أسماء الاعداد البسائط، دون المركبات. و هي اثنا عشر: من واحد إلى تسعة، و العقد ثلاثة-و هي العشر و المئون و الالاف-فهذه اثنا عشر. و بعد هذا، ما ثم عدد إلا مركب في هذه الأصول. فهي جمعية البسائط. فاعلم ذلك.
(الفردية و الأحدية)