لأنه مامور بالنظر إلى ربه في هذه الحال. و"المصلى يناجي ربه"، و يواجهه في قبلته.
("الظل"ممدود و لكن"الشمس"هي الدليل)
و الضمير (في الآية المتقدمة) في"عليه"يطلبه أقرب مذكور و هو"الظل"، و يطلبه الاسم"الرب". و إعادته على"الرب"أوجه فإنه بالشمس ضرب اللّٰه المثل في رؤيته يوم القيامة. فقال، على لسان نبيه -ص! -: "ترون ربكم كما ترون الشمس بالظهيرة"- أي وقت الظهر. و أراد عند الاستواء، بقبض الظل في الشخص، في ذلك الوقت، لعموم النور ذات الرائي. و هو حال فنائه عن رؤية نفسه، في مشاهدة ربه.
ثم قال (تعالى) : ثُمَّ قَبَضْنٰاهُ إِلَيْنٰا قَبْضاً يَسِيراً . -و هو عند الاستواء. ثم عاد إلى مده بدلوك الشمس، و هو بعد الزوال. فعرفه (الحق مد الظل الثاني) بعد المشاهدة كما عرفه (مد الظل) الأول قبل المشاهدة. و الحال (هو) الحال. -(فمن راعى هذا الاعتبار) قال: إن وقت صلاة الجمعة بعد الزوال. لأنه، في هذا الوقت، ثبتت له المعرفة بربه من حيث"مده الظل".
("الظل"دليل على"الشمس"في النظر لا في الأثر)
و هنا يكون إعادة الضمير من"عليه"(في الآية الكريمة) على الرب أوجه. فإنه، عند الطلوع، يعاين (الرائي) "مد الظل".