الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 317 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1754 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 317 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

فصل بل وصل فيما يحمله الامام عن المأموم

﴿(حكم قراءة المأموم خلف الامام من الوجهة الشرعية) ﴾ اتفق علماؤنا على أنه لا يحمل الامام عن المأموم شيئا من فرائض الصلاة ما عدا القراءة. فإنهم اختلفوا في ذلك. فمن قائل: إن المأموم يقرأ مع الامام فيما أسر به، و لا يقرأ معه فيما جهر به. -و من قائل: لا يقرأ معه أصلا. -و من قائل: يقرأ معه، فيما أسر، "أم الكتاب" و غيرها، و فيما جهر"أم الكتاب"فقط. و به أقول.

و بعضهم فرق في الجهر، بين من يسمع قراءة الامام، و بين من لا يسمع: فأوجب على المأموم القراءة إذا لم يسمع، و نهاه عنها إذا سمع.

و الذي أذهب إليه، بعد وجوب قراءة"الفاتحة"على كل

  مصل، من إمام و غير إمام، أنه إن قرأ في نفسه كان أفضل، إلا أن يكون بحيث يسمع الامام، فالانصات و الاستماع لقراءة الامام واجب، لأمر اللّٰه الوارد في قوله: وَ إِذٰا قُرِئَ اَلْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا و ما خص حال صلاة من غيرها. - و القرآن (الاستماع له) مقطوع به عند الجميع. و إذا لم يسمع إن لم يقرإ المأموم، أعنى غير"الفاتحة"، أجزأته صلاته. إلا "فاتحة الكتاب"كما قلنا، فإنه لا بد منها لكل مصل. فان اللّٰه"قسم الصلاة بينه و بين عبده"، و ما ذكر إلا"الفاتحة"لا غير. فمن لم يقرأها فما صلى الصلاة المشروعة التي"قسمها اللّٰه بينه و بين عبده". و لكن يتبع المأموم، بقراءة"الفاتحة"، سكتات الامام، فيجمع بين الآية و الخبر، و إن لم يسكت الامام. و يكره له ذلك. فليقرأها المأموم في نفسه، بحيث أن لا يسمعه الامام، آية آية، حتى يفرغ منها. و لا يجهر على الامام بقراءته.

وصل الاعتبار في ذلك



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!