و ينبغي للعبد أن تكون همته متعلقة بالله. فيكون المشهود له الحق تعالى و من كان بهذه المثابة، كانت حالته الهيبة و السكون. "فلا تسمع إلا همسا". قال تعالى: وَ خَشَعَتِ اَلْأَصْوٰاتُ لِلرَّحْمٰنِ فَلاٰ تَسْمَعُ إِلاّٰ هَمْساً . - هذا مع الاسم"الرحمن". فكيف بمن لا يعرف أي اسم إلهى يمشى إليه أو يمشى به؟ فمن كان حاله في الوقت ما يمشى إليه و يقصده، أجاز الاسراع.
و من كان حاله مشاهدة من يقصد به، قال: لا يجوز، فإنه تضييع للوقت. - و الشارع إنما يراعى وارد الوقت. و وقت الآتى إلى الصلاة (هو) مشاهدة المقصود بها. فشرع له السكينة و الوقار في الإتيان، دون سرعة الأقدام، إعظاما لحرمة الوقت، و استيفاء لحقه.
فصل بل وصل متى ينبغي للمأموم أن يقوم إلى الصلاة إذا كان في مسجد ينتظر الصلاة؟
(وقت قيام المأموم إلى الصلاة من الوجهة الشرعية)
فمن قائل: في أول الإقامة. -و من قائل: عند قوله: "حى على الصلاة! ". -و من قائل: عند قوله: "حى على الفلاح! ". - و من قائل: حتى يرى الامام. و هو الأولى عندي. -و من قائل: لا توقيت في ذلك. -و قد ورد عن رسول اللّٰه-ص! -. : "لا تقوموا حتى تروني"-فان صح هذا الحديث، وجب العمل به، و لا يعدل عنه.