الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 295 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1632 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 295 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

  ليناجيه عن الجماعة بما يحب أن يهبه للجماعة. و جعله كالترجمان بين يديه و بين أيديهم، مقبلا على ربهم. فيجب على الجماعة السكوت و الإنصات، و الانتظار لما يرد عليهم من سيدهم، بوساطة ذلك الامام.

و لهذا جاء في حديث جابر"أن قراءة الامام كافية عن الجماعة"-فإنه الذي قدمه الحق للمناجاة. فلما كان الامام هو المقصود في النيابة عن الجماعة-و أمر الشرع أن يأتموا به في كل ما يفعله مما شرع له فعله- وجب عليهم الإنصات و الاقتداء بكل ما يفعله الامام في صلاته.

(التراص في الصف)

و أما"التراص في الصف"فهو أن لا يكون بين الإنسان و بين الذي يليه خلل، من أول الصف إلى آخره. و سبب ذلك أن الشياطين تسد ذلك الخلل بأنفسها. و هم (أي المصلون) في محل القربة من اللّٰه تعالى، فينبغي أن يكونوا في القرب، بعضهم من بعض، بحيث أن لا يبقى بينهم خلل يؤدى إلى بعد كل واحد من صاحبه. فتكون المعاملة

  فيما بينهم، من أجل الخلل، نقيض ما دعوا إليه من صفة القربة. فيتخلل تلك الخلل و الفرج البعداء من اللّٰه، لمناسبة البعد الذي بين الرجلين، في"الصف"في الصلاة. فينقصهم من رحمة القرب، الذي للمصلي في "الصف"، بقدر الخلل، و بمرتبة ذلك الشيطان من البعد عن اللّٰه. -فإذا لزقت المناكب، بعضها ببعض، انسد الخلل، و لم تجد صفة البعد عن اللّٰه محلا تقوم به، لأن الشيطان، الذي هو محل البعد عن اللّٰه، ليس هناك.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!