و هو الذي ذكرناه: من أنه تبطل الصلاة بعدم هذه الصفة. - و الذي أقول به: إن الصلاة صحيحة، و هم عصاة.
أما"الصف الأول"فورد الحديث الصحيح عن رسول اللّٰه
-ص! -في المسابقة إليه، ثم إنه قال فيه: "(. . .) ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه"-يريد الاقتراع". - و أما"التسوية"فإنهم دعوا إلى حال واحدة مع الحق-و هي الصلاة- فساوى، في هذه الدعوة، بين عباده. فلتكن صفتهم فيها، إذا أقبلوا إلى ما دعاهم إليه، "تسوية الصفوف". لأن الداعي ما دعا الجماعة إلا ليناجيهم من حيث إنهم جماعة على السواء، لا يختص واحدا دون آخر.
فيجب أن يكونوا على السواء و الاعتدال في"الصف"، لا يتأخر واحد من"الصف"، و لا يتقدم بشيء منه يؤدى إلى اعوجاجه، فإنهم يناجون من هذه الحيثية.
(الامام هو المقصود في النيابة عن الجماعة)
و ينبغي أن تكون الصور الباطنة و الهمم، من المصلين، متساوية في نسبة التوجه إلى اللّٰه تعالى، و الإخلاص له في تلك العبادة التي دعاهم إليها من حيث ما هم مصلون. -و إن اللّٰه لما اصطفى منهم واحدا، سماه"إماما"،