الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 293 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1621 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 293 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

فلا يخلو الامام أن ينظر نفسه واحدا من حيث أحديته-و هو

  ما يختص به و يتميز عن كل من سواه من الحق، أو ينظر نفسه مع الحق من حيث شفعيته، أو ينظر (نفسه) مع الحق من حيث فرديته-و هو الثلاثة، أعنى ثالث اثنين، أو ينظر نفسه من حيث إنه لم يكمل كما كمل غيره، أو ينظر نفسه مع الحق من كونه مائلا إلى طبيعته-و هو الصبى: من"صبا"-إذا مال، أو ينظر نفسه مع الحق من كونه مائلا إلى طبيعته لا من حيث عقله، فيكون بمنزلة المرأة، فلا يخلو من أن يستحضر عقله مع طبيعته. - و الحق تعالى، في هذه الأحوال كلها، إمام. ف‍"اليمين" للقوة. -"و كلتا يديه يمين"-للقربة، و إسقاط الحول و القوة. - و"الخلف"للاقتداء و الاتباع. - فانظر-أيها المصلى! -باى حال حضرت في صلاتك، مما ذكرناه، فقم به في المقام الذي بيناه من الامام، تكن قد أتيت بالصلاة المشروعة. و ليكن مشهودك الحق و إمامك، من حيث ما وصفه الشارع، لا من حيث ما دل عليه دليل العقل، حتى تكون ذا دين في عقلك، و عقدك، و عملك. و إن لم تفعل، انتقص من عبادتك على قدر ما أدخلت فيها من عقلك، من حيث فكرك و نظرك.

فصل بل وصل فيمن صلى خلف الصف وحده

(تسوية الصفوف من الوجهة الشرعية)

أجمع العلماء على أن"الصف الأول"مرغب فيه، و كذلك "التراص"و"تسوية الصف"، إلا من شذ في ذلك. فقال: من قدر على"الصف الأول"و لم يصل فيه بطلت صلاته، و كذلك"التراص" و"تسوية الصفوف"إذا لم يوجدا بطلت الصلاة. -و لما ثبت الأمر بذلك، حمله بعض الناس على الندب، و حمله بعضهم على الوجوب.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!