(أحوال المأموم مع الامام و مقامه منه)
لا يخلو المأموم إما أن يكون واحدا، أو اثنين، أو أكثر من اثنين، و لا يخلو إما أن يكون رجلا، أو رجلين، أو امرأة، أو صبيا. - فاما المأموم إذا كان رجلا بالغا واحدا، فإنه يقيمه (الامام) عن يمينه.
فان كان (المأموم) صبيا، أقامه (الامام) عن يمينه، مثل الرجل، و قيل: عن يساره، ليمتاز حكم الصبى من حكم الرجل. -فان كان (المأموم) رجلين، أقام (الامام) أحدهما عن يمينه، و الآخر عن يساره، و إن شاء أقامهما خلفه. - و إن كان (المأموم) رجلا و صبيا، فحكمها مثل حكم
الرجلين. -فان كان (المأموم) امرأة، كانت خلف الامام إذا انفردت، فان كان معها رجل واحد، فالرجل عن يمين الامام، و المرأة خلفه. -و إن كان (المأموم) أكثر من واحد، مع وجود المرأة، أقام (الامام) الرجال خلفه، و المرأة، أو النساء، خلف الرجال.
(مقام المأموم من الامام من الوجهة الباطنية)
وصل: الاعتبار. -ورد في الأخبار الندب إلى التخلق بأخلاق اللّٰه. قال ع: "ما كان اللّٰه لينهاكم عن الربا و يأخذه منكم". - و ما من وصف وصف الحق به نفسه إلا و قد ندبنا إلى الاتصاف به. و هذا (هو) معنى التخلق، و الاقتداء، و الائتمام. -و هذه الامامة (هي) عينها. - فالإمام، على الحقيقة، هو اللّٰه تعالى. و المأموم (هم) المخلوقون.