و لا نشك أن العارفين، في حركاتهم و سكناتهم، في صلاة و مناجاة.
و لكن المطلوب منه، في هذه الحالة، الصلاة المشروع لنا إقامة نشاتها: من "تكبيرة الإحرام"إلى"التسليم"، و ما بينهما (هو) ترتيب أعضاء نشاتها، حتى تقوم (الصلاة) خلقا سويا، يشهدها ببصره من أنشاها، و لا سيما من أنشاها بربه. فإنها تخرج من أكمل النشئات، ليس للنفس فيها حظ. فهذه صلاة إلهية، لا كونية.
و من جعل الإقامة من المؤذن، أو من نفسه، من نفس إقامة نشاة الصلاة، -كبر بعد"الإقامة". -و تكون الصلاة مشتركة في نشاتها، إلا في حق"المقيم"بنفسه، لا بالمؤذن: فإنه لا فرق. فأول إنشاء صورة
الصلاة، عنده، من"الإقامة". إلا أن يكون"المقيم"، الذي هو المؤذن، و الامام يتصرفان بربهما على قدم فنائهما عن أنفسهما. فقد تكون نشاة الصلاة نشاة إلهية، و لكن لا تقوى، في الصورة، قوة الواحد (منهما) . لأن مزاج كل واحد من الشخصين يفارق الآخر. و الحق ما يتجلى إلا بحسب القابل اعلم أن العبد يقيم سره بين يدي ربه في كل حال: فهو مصل في كل حال. ففي أي وقت كبر، من هذه الأوقات، التي وقع فيها الخلاف بين علماء الرسوم، -فقد أصاب. فان الصلاة قد قامت، فان اللّٰه قد قرر حكم المجتهد، شرعا منه كلفنا به. و يخرج قوله: "حى على الصلاة! "، في"الإقامة": خطابا للجوارح، لتصرفها في غير تلك الأفعال الخاصة بهذه الحالة، و خطابا للروح، بل للكل، بالخروج من حال هو فيه إلى حال أخرى. أي أقبل عليها! و إن كنت في صلاة، فتكون من الذين"هم على صلاتهم دائمون، و على صلواتهم يحافظون".
فصل بل وصل في"الفتح"على الإمام