الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 286 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1582 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 286 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

و لا نشك أن العارفين، في حركاتهم و سكناتهم، في صلاة و مناجاة.

و لكن المطلوب منه، في هذه الحالة، الصلاة المشروع لنا إقامة نشاتها: من "تكبيرة الإحرام"إلى"التسليم"، و ما بينهما (هو) ترتيب أعضاء نشاتها، حتى تقوم (الصلاة) خلقا سويا، يشهدها ببصره من أنشاها، و لا سيما من أنشاها بربه. فإنها تخرج من أكمل النشئات، ليس للنفس فيها حظ. فهذه صلاة إلهية، لا كونية.

و من جعل الإقامة من المؤذن، أو من نفسه، من نفس إقامة نشاة الصلاة، -كبر بعد"الإقامة". -و تكون الصلاة مشتركة في نشاتها، إلا في حق"المقيم"بنفسه، لا بالمؤذن: فإنه لا فرق. فأول إنشاء صورة

  الصلاة، عنده، من"الإقامة". إلا أن يكون"المقيم"، الذي هو المؤذن، و الامام يتصرفان بربهما على قدم فنائهما عن أنفسهما. فقد تكون نشاة الصلاة نشاة إلهية، و لكن لا تقوى، في الصورة، قوة الواحد (منهما) . لأن مزاج كل واحد من الشخصين يفارق الآخر. و الحق ما يتجلى إلا بحسب القابل اعلم أن العبد يقيم سره بين يدي ربه في كل حال: فهو مصل في كل حال. ففي أي وقت كبر، من هذه الأوقات، التي وقع فيها الخلاف بين علماء الرسوم، -فقد أصاب. فان الصلاة قد قامت، فان اللّٰه قد قرر حكم المجتهد، شرعا منه كلفنا به. و يخرج قوله: "حى على الصلاة! "، في"الإقامة": خطابا للجوارح، لتصرفها في غير تلك الأفعال الخاصة بهذه الحالة، و خطابا للروح، بل للكل، بالخروج من حال هو فيه إلى حال أخرى. أي أقبل عليها! و إن كنت في صلاة، فتكون من الذين"هم على صلاتهم دائمون، و على صلواتهم يحافظون".

فصل بل وصل في"الفتح"على الإمام



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!