الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 271 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1499 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 271 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

و قد صلى عبد اللّٰه بن عمر خلف الحجاج، و كان من الفساق بلا خلاف -المتاولين بخلاف. -فكل من آمن بالله، و قال بتوحيد اللّٰه في ألوهته، - فالله أجل أن يسمى هذا فاسقا حقيقة، مطلقا، و إن سمى لغة، لخروجه عن أمر معين و إن قل. و المعاصي لا تؤثر في"الامامة"ما دام (صاحبها)

  لا يسمى كافرا. -و أما الفسق المظنون، فبعيد من المؤمن إساءة الظن، بحيث أن يعتقد فسوق"زيد"بالظن. لا يقع في ذلك مؤمن مرضى الايمان عند اللّٰه.

و هذا كله في الأحوال الظاهرة. و أما الباطنة، فذلك إلى اللّٰه، أو من أعلمه اللّٰه. -ثم يرتقى العارف بالنظر في الفسوق، مما يذمه الشرع، إلى ما تعطيه اللغة. و لكن في"الاعتبار"لا في"الحكم الظاهر".

و هو إذا خرج الإنسان عن إنسانيته، بخروجه عن حكم طبيعته عليه، إلى عالم تقديسه من الأرواح العلى: فهل تصح له إمامة هناك، أم لا؟ فمن أصحابنا من قال: تصح إمامته بالعالم الأعلى على الإطلاق. و هو مذهبنا.

و من أصحابنا من قال: لا يؤم، إذا خرج عن حكم طبيعته، إلا بالأرواح المفارقة للأجسام الطبيعية، من الجن و الانس.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!