و قد صلى عبد اللّٰه بن عمر خلف الحجاج، و كان من الفساق بلا خلاف -المتاولين بخلاف. -فكل من آمن بالله، و قال بتوحيد اللّٰه في ألوهته، - فالله أجل أن يسمى هذا فاسقا حقيقة، مطلقا، و إن سمى لغة، لخروجه عن أمر معين و إن قل. و المعاصي لا تؤثر في"الامامة"ما دام (صاحبها)
لا يسمى كافرا. -و أما الفسق المظنون، فبعيد من المؤمن إساءة الظن، بحيث أن يعتقد فسوق"زيد"بالظن. لا يقع في ذلك مؤمن مرضى الايمان عند اللّٰه.
و هذا كله في الأحوال الظاهرة. و أما الباطنة، فذلك إلى اللّٰه، أو من أعلمه اللّٰه. -ثم يرتقى العارف بالنظر في الفسوق، مما يذمه الشرع، إلى ما تعطيه اللغة. و لكن في"الاعتبار"لا في"الحكم الظاهر".
و هو إذا خرج الإنسان عن إنسانيته، بخروجه عن حكم طبيعته عليه، إلى عالم تقديسه من الأرواح العلى: فهل تصح له إمامة هناك، أم لا؟ فمن أصحابنا من قال: تصح إمامته بالعالم الأعلى على الإطلاق. و هو مذهبنا.
و من أصحابنا من قال: لا يؤم، إذا خرج عن حكم طبيعته، إلا بالأرواح المفارقة للأجسام الطبيعية، من الجن و الانس.