الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 269 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1488 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 269 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

(الاعتبار في إمامة الصبى القارئ)

اعتبار الأمر في ذلك. -يقال: "صبا فلان إلى كذا"-إذا مال إليه. -و لما كان الصبى يميل إلى حكم الطبيعة و نيل أغراضه، سمى صبيا: أي مائلا إلى شهواته. و هو غير البالغ حد العقل، الذي يوجب التكليف. و كانت"الطبيعة"، في الرتبة، دون"العقل"، فلم يصح لها التقدم، و لا لمن مال إليها، و إن كان مائلا إليها بحق، فان لها مقام

  التأخر. فلا بد أن يتأخر (الذي يميل إلى الطبيعة) . و المتأخر لا يكون إماما مقدما: فإنه نقيض حكم ما هو فيه. -فمن راعى هذا الاعتبار، لم يجز إمامة الصبى و إن كان قارئا.

و من راعى كونه حاملا للقرآن، جعل الامامة للقرآن لا للصبي، و كانت إمامة الصبى في حكم التبعية لأجل القرآن، فأجاز إمامة الصبى. - قال تعالى: وَ آتَيْنٰاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا -يعنى حكم الامامة. -و قٰالُوا:

كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كٰانَ فِي اَلْمَهْدِ صَبِيًّا؟ . قٰالَ: إِنِّي عَبْدُ اَللّٰهِ آتٰانِيَ اَلْكِتٰابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا -و هو مقام الامامة مع تسميته"صبيا". - و من جعل عبودية الصبى عبودية اختيار-لسقوط التكليف عنه-، و رأى أن النافلة عبادة اختيار، أجاز صلاة الصبى إماما في النفل دون الفرض، للمناسبة في الاختيار.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!