(أصحاب الأمر على الحقيقة)
قال تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يُبٰايِعُونَكَ إِنَّمٰا يُبٰايِعُونَ اَللّٰهَ . و قال تعالى: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اَللّٰهَ . -و قال: أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ -أي أصحاب الأمر. و أصحاب الأمر، على الحقيقة، هم الذين لا يقف لأمرهم شيء: لأنهم بالله يأمرون، كما به يسمعون، كما به يبصرون. فإذا قالوا لشيء: "كن! فإنه يكون"، لأنهم به يتكلمون. - فهذا معنى"و أولى الأمر منكم"في الاعتبار. و لهذا كانت طاعة السلطان واجبة:
فان السلطان بمنزلة أمر اللّٰه المشروع: من أطاعه نجا، و من عصاه هلك!
فصل بل وصل في إمامة الصبى غير البالغ إذا كان قارئ
(أقوال الفقهاء في إمامة الصبى إذا كان قارئا)
اختلفوا (أي الفقهاء) في إمامة الصبى، غير البالغ، إذا كان قارئا. فأجاز ذلك قوم مطلقا، و منع من ذلك قوم مطلقا، و أجازه قوم في النفل، دون الفريضة. -