و اعلم أن كلام اللّٰه لا ينبغي أن يقدم عليه شيء أصلا، بوجه من الوجوه. فان"الخاص"إن تقدمه من هو دونه، فليس بخاص.
و"أهل القرآن هم أهل اللّٰه و خاصته". و هم الذين يقرأون حروفه من عجم و عرب. و قد صحت لهم الأهلية الإلهية و الخصوصية. فإذ
انضاف إلى ذلك المعرفة بمعانيه، فهو فصل في الأهلية و الخصوصية، لا من القرآن، بل من حيث العلم بمعانيه. فان انضاف إلى ذينك-إلى حفظه و العلم بمعانيه-العمل به: فنور على نور على نور! فالقارئ: مالك البستان. و العالم: كالعارف بأنواع فواكه البستان، و تطعيمه، و منافع فواكهه. و العامل: كالآكل من البستان. - فمن حفظ القرآن و علمه و عمل به، كان كصاحب البستان: علم ما في بستانه، و ما يصلحه، و ما يفسده، و أكل منه. و مثل العالم العامل، الذي لا يحفظ القرآن: كمثل العالم بأنواع الفواكه، و تطعيماتها، و غراستها، و الآكل الفاكهة من بستان غيره. و مثل العامل: كمثل الاكل من بستان غيره. -فصاحب البستان (هو) أفضل الجماعة، الذين لا بستان لهم:
فان الباقي يفتقرون إليه.
وصل في اعتبار ذلك
(الأحق بالامامة من الوجهة الباطنية)