و أما من لا يرى"إعادة المغرب"، فان"المغرب"و ترية العبد، و الوتر الليلى، و ترية الحق. فان وتر الليل ركعة واحدة. و الأحدية له-تعالى و جل! -. و وترية"المغرب"ثلاث ركعات. فجمع ("المغرب") بين الشفع و الوتر. و هو أول الأفراد. -و"إن اللّٰه وتر يحب الوتر.) ".
فلا يرى العبد ربه من حيث شفعيته، و إنما يراه من حيث وترية الفردية.
و لله وترية الفردية في كونه إلها، و وترية الأحدية من كونه ذاتا. -و إذا رأى العبد ربه من حيث وتريته الإلهية، من تلك الوترية الإلهية الفردية، يرى وترية الذات الأحدية لا من جهة وترية العبد الفردية: فلم ير اللّٰه إلا بالله!
فلو أعاد"المغرب"، لصارت وترية العبد شفعا، فلم يكن يرى ربه وترا أبدا. فقال: بترك الاعادة للمغرب، دون غيرها من الصلوات.
و من قال باعادة المغرب، قال: يعيدها بوترية الفردانية الإلهية لا بوتريته. فتبقى وتريته على فرديتها، لا تصير شفعا باعادة صلاة المغرب: فان الحق متميز عن الخلق، بلا شك، من كل وجه.
(الاعتبار في عدم إعادة صلاتي الصبح و العصر)