الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 261 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1444 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 261 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

  و مناجاته، فكيف إذا دعاه الحبيب إلى ذلك بقوله: "حى على الصلاة! قد قامت الصلاة! "-فبالضرورة يبادر و يسابق إلى ما دعاه، ليلتذ بشهوده و مناجاته، - (فبناء على ذلك كله، نقول:) فيرى من هذا حاله إعادة الصلوات في الجماعة متى أقيمت و دعي إليها، و إن كان قد صلى منفردا أو في جماعة. -و قد بينا معنى"الفذ"و"الجماعة"في الفصل الذي قبل هذا.

(الاعتبار في عدم إعادة الصلاة)

و أما من ذهب إلى أنه لا يعيد الصلاة، فهم العارفون. كما أن الذين يرون"الاعادة"هم المحبون. و ذلك أن العارفين علموا أن"الاعادة" محال، و أن التجلي الذي كان له في صلاته، غير التجلي الذي يكون له في الصلاة الأخرى، إلى ما لا يتناهى. فلما استحال عنده"التكرار" و"الاعادة"ل‍"الاتساع الإلهي"، لم تصح عنده "الاعادة".

   فالمحب يصلى معيدا، و هو لا يعلم. و العارف يصلى لا على جهة "الاعادة"، و هو يعرف. فالعلم أشرف المقامات. و الحب أشرف الأحوال.

و الجامع بين المقامين، المحبة و المعرفة يقول بالاعادة للتجلى، و بعدم الاعادة بالمتجلى له. فله الأولية في كل صلاة، فرضا كانت أو نفلا.

(الاعتبار في عدم الإعادة في صلاة المغرب)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!