(الفرض على المكلف هو الاجتهاد، لا الاصابة في الاجتهاد)
و الاصابة إصابة الاجتهاد، لا إصابة العين. و لهذا كان المجتهد مأجورا على كل حال. و لا سيما و الاجتهاد، في مذهبنا، في الأصول كما هو في فروع الأحكام: لا فرق. و أما قول رسول اللّٰه-ص! - في المجتهد: "إنه مصيب و مخطئ"-فمعناه عندنا، في هذه المسالة و أمثالها، أن المجتهد في الاصابة ما هي إصابة العين أو
إصابة الجهة: إن المصيب من قال إصابة الجهة، و المخطئ من قال إصابة العين.
فان إصابة الجهة في غير الغيم المتراكم ليلا أو نهارا في البراري، لا يقع إلا بحكم الاتفاق-فأحرى إصابة العين-لا بحكم العلم. و ما تعبدنا اللّٰه بالأرصاد، و لا بالهندسة المنبئة على الأرصاد، المستنبط منها أطوال البلاد و عروضها. فانا، بكل وجه، إذا أخذنا نفوسنا بها، على غير يقين.
-فتبين أن الفرض على المكلف (هو) الاجتهاد لا الاصابة. فلا إعادة على من صلى و لم يصب الجهة، إذا تبين له ذلك بعد ما صلى.
(الحق هو عند اعتقاد كل معتقد بعد اجتهاده)