الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 92 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 509 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 92 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

الاعتبار. -التحديد في"القبلة"، إخراج العبد عن اختباره، فان أصله، و أصل كل ما سوى اللّٰه، الاضطرار و الإجبار، حتى اختيار العبد هو مجبور في اختياره. و مع أن اللّٰه فاعل مختار، فان ذلك من أجل قوله:

وَ يَخْتٰارُ و قوله: وَ لَوْ شِئْنٰا -و لا يفعل إلا ما سبق به علمه، و تبدل العلم محال، يقول تعالى: مٰا يُبَدَّلُ اَلْقَوْلُ لَدَيَّ وَ مٰا أَنَا بِظَلاّٰمٍ لِلْعَبِيدِ و قال:

فَلِلّٰهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبٰالِغَةُ! .

و ما رأيت أحدا تفطن لهذا القول الإلهي، فان معناه في غاية البيان. و لشدة وضوحه خفى. و قد نبهنا عليه في هذا الكتاب، و بيناه.

فإنه سر القدر. من وقف على هذه المسالة لم يعترض على اللّٰه في كل ما يقضيه و يجريه على عباده، و فيهم، و منهم. و لهذا قال: لاٰ يُسْئَلُ عَمّٰا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ -فلو كنت عاقلا، تفهم عن اللّٰه، كفتك هذه الآية في المقصود!

(التحديد في الأشياء و تصرفات الفاعل المختار)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!