الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 87 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 481 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 87 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

للاقامة حكم و صفة. أما حكمها فاختلف الناس فيها. فقوم قالوا: إنها سنة مؤكدة في حق الأعيان (-الأشخاص) و الجماعة، أكثر من الأذان. -و قوم قالوا: هي فرض. و هو مذهب بعض أهل الظاهر. فان أرادوا أنها فرض من فروض الصلاة، تتبطل الصلاة بسقوطها. و إن لم يقولوا ذلك، صحت الصلاة، و يكون عاصيا بتركها. على أنى رأيت لبعضهم أن الصلاة تبطل بتركها. -و من قائل: إنه من تركها عامدا بطلت صلاته. و هو مذهب ابن كنانة:

(الإقامة لأجل اللّٰه، و الإقامة لأمر اللّٰه)

اعتبار ذلك في الحكم. -الإقامة لأجل اللّٰه فرض لا بد منه.

و الإقامة لما أمرنا اللّٰه أن أقيم له، فنحن فيه بحسب قرائن الأحوال. فان أعطت قرينة الحال أن ذلك الأمر على الوجوب، أوجبناها. مثل قوله:

أَقِيمُوا اَلدِّينَ وَ لاٰ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ، و مثل قوله: أَقِيمُوا اَلصَّلاٰةَ ، و مثل قوله: أَقِيمُوا اَلْوَزْنَ بِالْقِسْطِ -فهذا هو حد الواجب. فان رجحت الوزن في القضاء فهو أفضل، فإنك قد امتثلت أمر اللّٰه. فإنه ما رجح الميزان حتى اتصف بالاقامة، التي هي حد الواجب. ثم رجح (المرجح) .

و الذي يخسر الميزان ما بلغ بالوزن حد الإقامة، حتى يحصل الواجب، مثل ما فعل المرجح.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!