الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 76 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 420 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 76 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

و إنما ذهبنا إلى أن"الأذان"قبل الصبح هو ذكر و نداء بصورة الأذان، ما هو الأذان المشروع بالاعلام لدخول الوقت، -أن النبي-ص ! -قال: "إن بلالا ينادى بليل"-و لم يقل: "يؤذن".

و كذا قال في ابن أم مكتوم: "ينادى"-لموضع الشبهة، فإنه كان أعمى.

"فكان لا ينادى حتى يقال له: أصبحت! أصبحت! "- أي قاربت الصباح. -قال الراوي: "و كان بين نداء بلال و نداء ابن أم مكتوم قدر ما ينزل هذا و يصعد هذا"-فسماه نداء لهذا الاحتمال، أعنى أذان ابن أم مكتوم. فان الفصاحة، في لسان العرب، تطابق الألفاظ في نسق: لما قال (النبي) في بلال: "إنه ينادى بليل، (قال كذلك في ابن أم مكتوم: "ينادى") .

   و يؤيد ما ذهبنا إليه حديث ابن عمر: "أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر"-فسماه ابن عمر"أذانا"لما عرف من قرينة الحال- "فامره رسول اللّٰه-ص! -أن يرجع فينادى: ألا إن العبد نام! "-ليعرف الناس أن وقت الصلاة ما دخل. فان"الأذان المشروع"إنما هو لدخول وقت الصلاة. فلما عرف من بلال أنه قصد "الأذان"، و أن السامعين ربما أوقعوا الصلاة في غير وقتها، -أمر أن يعرف الناس أنه قد غلط في أذانه.

و لهذا يكون من المؤذنين، بالليل، الدعاء و التذكير و تلاوة آيات من القرآن، و المواعظ، و إنشاد الشعر المزهد في الدنيا، المذكر للموت و للدار الآخرة. ليعلم الناس، إذا سمعوا الأذان منهم، أنهم يريدون بذلك ذكر اللّٰه، كما تقدم، و أنه لإيقاظ النائمين لا لدخول الوقت. و يكون لدخول الوقت مؤذن خاص يعرف بصوته. -و كذا هو في الاعتبار، لتنوع الأحوال على أهل اللّٰه: لا بد لهم من علامات يفرقون بها بين الأحوال التي تعطيها الأسماء الإلهية. -فافهم!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!