فكلوا و اشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"و كان رجلا أعمى. فكان لا يؤذن حتى يقال له: "أصبحت! أصبحت! ". - فالمؤذن (اقرأ: فالأذان) ، عندي، لا يجب إلا بعد دخول الوقت. -و من قائل: لا بد للصبح من أذانين: أذان قبل الوقت، و أذان بعده. -و قال أبو محمد بن حزم: لا بد للصبح من أذان بعد الوقت.
(للوقت سلطان لا يحكم فيه غيره)
اعتبار الباطن في ذلك. -دعاء النفوس إلى اللّٰه (هو) من اللّٰه في نفس الأمر، و دعاؤها من الأكوان (إنما هو) بالنظر إلى الغافلين أو الجهلاء، الذين هم تحت حكم الأسماء الإلهية، أو التصريف الإلهي، "و هم لا يشعرون"فلهذا قلنا: "في نفس الأمر". - فاعلم أن للوقت سلطانا لا يحكم فيه غيره. فلا بد أن يتعين عند المحكوم عليه سلطان الوقت، و هو الاسم الإلهي الخاص بذلك الوقت.
فلا يمكن أن يدعو (المؤذن) لها (أي للصلاة) بطريق الوجوب، إل
بعد دخول الوقت. فعند ذلك يكون (المؤذن) ممن"دعا إلى اللّٰه على بصيرة".
فإنه (أي الأذان) دعاء خاص في كل وقت، بما يليق بذلك الوقت.