(من حق الإنسان أن يدعو نفسه و غيره إلى اللّٰه بعد وضع الشريعة)
الاعتبار في الباطن في ذلك. -حق كل نفس أن تدعو نفسها و غيرها إلى طاعة اللّٰه، بعد وضع الشريعة. قال رسول اللّٰه-ص ! -لمالك بن الحويرث و لصاحبه: "إذا كنتما في سفر فأذنا و أقيما"-الحديث. و الإنسان مسافر مع الأنفاس منذ خلقه اللّٰه، دنيا و آخره، لا يصح له أن يكون مقيما أبدا. و لو أقام (الإنسان) زائدا على نفس واحد لتعطل فعل الإله في حقه. فالحق-سبحانه! -، في كل نفس في الخلق، "في شأن": و هو أثره في كل عين موجودة بكيفية خاصة.
أشهدنا اللّٰه دقيقها و جليلها! -فما أعز صاحبها عند اللّٰه! فمن فاته مراعاة أنفاسه، في الدنيا و الآخرة، لقد فاته خير كثير.
فصل بل وصل في وقت الأذان
(لا يؤذن للصلاة قبل وقتها ما عدا الصبح)
اتفق العلماء على أنه لا يؤذن للصلاة قبل دخول وقتها، ما عدا الصبح، فان فيه خلافا-فمن قائل: بجواز ذلك (أي) أنه يؤذن لها قبل الفجر. -و من قائل بالمنع، و به أقول. فان"الأذان"قبل الوقت، إنما هو، عندي، ذكر بصورة"الأذان"، ما هو"الأذان"على جهة الأعلام بدخول وقت الصلاة. - فقد كان بلال يؤذن بليل، و كان رسول اللّٰه-ص ! -يقول: "لا يمنعنكم أذان بلال عن الأكل و الشرب" -يعنى في رمضان، أو لمن يريد الصوم، "فإنه يؤذن بليل