و هي"أفضل كلمة قالها رسول اللّٰه-ص! -و النبيون من قبله". فيتنبه السامعون، كلهم، أنه"لا إله إلا اللّٰه! ". - فوحد (المؤذن) لطلبه التوحيد على الإطلاق. -و ما زاد على"التوحيد"، في كل أذان، مشروع من الأربعة مذاهب في ذلك.
("التثويب"في أذان صلاة الصبح)
و أما"التثويب"في أذان صلاة الصبح-و هو قولهم"الصلاة خير من النوم! "-، فمن الناس من يراه من"الأذان المشروع"فيعتبره، و من الناس من يراه من فعل عمر، فلا يعتبره و لا يقول به. و أما مذهبن
فانا نقول به شرعا و إن كان من فعل عمر، فان الشارع قرره بقوله "من سن سنة حسنة (. . .) "-و لا نشك أنها"سنة حسنة"ينبغي أن تعتبر شرعا. و هي، بهذا الاعتبار، من"الأذان المسنون"، إلا في مذهب من يقول"إن المسنون هو الذي فعل في زمان النبي-ص! - و عرفه و قرره، أو يكون هو الذي سنه-ص! -". فيكون حاصله، عند صاحب هذا القول، أنه لا يسمى سنة إلا ما كان بهذه الصفة. -فما هو خلاف يعتبر، و لا يقدح (فيه) .
(الزيادة في الأذان ب"حى على خير العمل! ")
و أما من زاد"حى على خير العمل! "، فان كان فعل في زمان رسول اللّٰه-ص! -كما روى أن"ذلك دعا به في غزوة الخندق، إذا كان الناس يحفرون الخندق، فجاء وقت الصلاة"- و هي"خير موضوع"-كما ورد في الحديث. فنادى المنادى: "أهل الخندق! حى على خير العمل! "-فما أخطا من جعلها في"الأذان"، بل اقتدى -إن صح الخبر-، أو"سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها". - و ما كرهها من كرهها إلا تعصبا. فما أنصف القائل بها. -نعوذ بالله من غوائل النفوس!