الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 70 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 387 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 70 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

و هي"أفضل كلمة قالها رسول اللّٰه-ص! -و النبيون من قبله". فيتنبه السامعون، كلهم، أنه"لا إله إلا اللّٰه! ". - فوحد (المؤذن) لطلبه التوحيد على الإطلاق. -و ما زاد على"التوحيد"، في كل أذان، مشروع من الأربعة مذاهب في ذلك.

("التثويب"في أذان صلاة الصبح)

و أما"التثويب"في أذان صلاة الصبح-و هو قولهم"الصلاة خير من النوم! "-، فمن الناس من يراه من"الأذان المشروع"فيعتبره، و من الناس من يراه من فعل عمر، فلا يعتبره و لا يقول به. و أما مذهبن

  فانا نقول به شرعا و إن كان من فعل عمر، فان الشارع قرره بقوله "من سن سنة حسنة (. . .) "-و لا نشك أنها"سنة حسنة"ينبغي أن تعتبر شرعا. و هي، بهذا الاعتبار، من"الأذان المسنون"، إلا في مذهب من يقول"إن المسنون هو الذي فعل في زمان النبي-ص! - و عرفه و قرره، أو يكون هو الذي سنه-ص! -". فيكون حاصله، عند صاحب هذا القول، أنه لا يسمى سنة إلا ما كان بهذه الصفة. -فما هو خلاف يعتبر، و لا يقدح (فيه) .

(الزيادة في الأذان ب‍"حى على خير العمل! ")

و أما من زاد"حى على خير العمل! "، فان كان فعل في زمان رسول اللّٰه-ص! -كما روى أن"ذلك دعا به في غزوة الخندق، إذا كان الناس يحفرون الخندق، فجاء وقت الصلاة"- و هي"خير موضوع"-كما ورد في الحديث. فنادى المنادى: "أهل الخندق! حى على خير العمل! "-فما أخطا من جعلها في"الأذان"، بل اقتدى -إن صح الخبر-، أو"سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها". - و ما كرهها من كرهها إلا تعصبا. فما أنصف القائل بها. -نعوذ بالله من غوائل النفوس!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!