الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 69 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 381 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 69 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

و إنما لم يربع (المؤذن"التكبير") الثاني فإنه ليس مثل ("التكبير") الأول. فان الثاني-أعنى"التكبير"-و"الحيعلتين" إنما المقصود بذلك القربة، و العقل لا يستقل بإدراكها، فهي للشرع خاصة. فلهذا لم يربع (المؤذن) "الحيعلتين"و لا"التكبير"الثاني، و ثنى لكونه خاطب نفسه و غيره، و الكائن في المسجد و غير الكائن.

(بالتوحيد المطلق ختم الأذان)

ثم قال (المؤذن) "لا إله إلا اللّٰه! "-فختم"الأذان"بالتوحيد المطلق: لما كان"الأذان"يتضمن أمورا كثيرة، فيها أفعال منسوبة إلى العبد. فربما يقع في نفس المدعو أنه ما دعي إلى أن يفعلها إلا و الفعل له حقيقة. و الداعي. ، أيضا، كذلك: فيخاف عليه أن يضيف الفعل إلى نفسه، خلقا كما يراه بعضهم. و ما جعله اللّٰه دليلا عليه، من جملة الأدلة على توحيده، إلا انفراده بالخلق، مثل قوله أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاٰ يَخْلُقُ؟ أَ فَلاٰ تَذَكَّرُونَ؟ .

   فهي ألوهية خفية في نفس كل إنسان. و هو"الشرك الخفي" المعفو عنه. -فختم"الأذان"بالتوحيد، من غير تثنية و لا تثليث و لا تربيع.

و هذا هو"التوحيد المطلق"الذي جاءت به الأنبياء من عند اللّٰه عن اللّٰه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!