("الحيعلتان"نداء بالإقبال على مناجاة الرب)
ثم إن اللّٰه شرع لنا في"الأذان"، بعد"الشهادتين"، أن نقول
"حى على الصلاة! "مثنى: ندعو بالواحدة نفسى، و ندعو بالثانية غيرى. و معناه أقبلوا على مناجاة ربكم! فتطهروا، و ائتوا المساجد بالمرة الواحدة، و من كان في المسجد يقول له في المرة الثانية، حين يثنيها طهروا قلوبكم، و احضروا بين يدي ربكم! فإنكم في بيته، قصدتموه من أجل مناجاته. - و كذلك قوله: "حى على الفلاح! "بالاعتبارين أيضا، و التفسيرين في المرتين. يقول للخارج و الكائن في المسجد، و لنفسه و لغيره: "أقبلوا على ما ينجيكم فعله من عذابه بنعيمه، و من حجابه بتجليه و رؤيته! و أقبلوا-بالثانية من"حى على الفلاح! "- على ما يبقيكم في نعيمكم، و لذة مشاهدتكم! ".
(اللّٰه أولى بالتكبير من الذي يمنعكم من الإقبال عليه)
ثم يقول (المؤذن) : "اللّٰه أكبر! اللّٰه أكبر! "-لنفسه، و لغيره، و لمن هو ينتظر الصلاة كالحاضر في المسجد، و من هو خارج
في أشغاله. -يقول: "اللّٰه أكبر مما أنتم فيه! "أي اللّٰه أولى بالتكبير من الذي يمنعكم من الإقبال، الذي أمرناكم به، على الصلاة و على الفوز و البقاء، في"الحيعلتين".