فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاٰ يَخْلُقُ؟ أَ فَلاٰ تَذَكَّرُونَ؟ . و قال: يٰا أَيُّهَا اَلنّٰاسُ اُعْبُدُوا رَبَّكُمُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ وَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ -و هي الأسباب التي وجدتم عندها (لا بها) .
ثم قال (القرآن) لمن يرى أنا وجدنا بالأسباب لا عندها:
فَلاٰ تَجْعَلُوا لِلّٰهِ أَنْدٰاداً وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ -أنه (-تعالى! -) أوجد الأسباب و أوجدكم عندها لا بها. -فيقول (المؤذن) عند ذلك: "أشهد أن لا إله إلا اللّٰه! "-أي لا خالق إلا اللّٰه. فينفى ألوهية كل من ادعاها لنفسه من دون اللّٰه، و أثبتها لمستحقها، لو ادعاها مع اللّٰه كالمشرك. فشهد بذلك لله عقلا و شرعا و حسا و معنى. هذا كله مع نفسه، كمتصور الدليل أولا. -ثم يرفع (المؤذن) بها صوته ليسمع غيره، من متعلم و مدع و جاهل و غافل عن قوله-تعالى! -:
اَلرَّحْمٰنُ. عَلَّمَ اَلْقُرْآنَ و أمثاله، مثل: خَلَقَ اَلْإِنْسٰانَ. عَلَّمَهُ اَلْبَيٰانَ -
فقطع حكم الأسباب. -فهذا معنى"الشهادة"، و تثنيتها، و تربيعها.
(الشهادة بالرسالة المحمدية شهادة بالتوحيد عن طريق القربة)