"الكبير"لا بطريق المفاضلة عقلا-حرمة-و شرعا. -فهذا مشهد من ربع "التكبير"في الأذان، الذي هو الأعلام بالإعلان.
(الشهادة بالألوهية أن تعى ما ينبغي لجلال اللّٰه فتضيف الكل إليه)
ثم قال (المؤذن) : "أشهد أن لا إله إلا اللّٰه! أشهد أن لا إله إلا اللّٰه! "، خفيا يسمع نفسه. و هو بمنزلة من يتصور الدليل أولا في نفسه، ثم يعود بعد ذلك يتلفظ. به، و ينطق معلنا في مقابلة خصمه، أو ليعلم غيره مساق ذلك الدليل. و ذلك أن يشهد هذا المؤذن، في هذه الشهادة، أنه يرى الأسباب المحجوبة عن المعرفة بالله، التي أعطيت قوة النطق، و حجبت عن إدراك الأمر في نفسه بالجهل، أو عن إدراك ما ينبغي لجلال اللّٰه من إضافة"الكل"إليه بحجاب الغفلة.
فيقول الجاهل: أَنَا رَبُّكُمُ اَلْأَعْلىٰ ، أو المستخف-و هو ضرب من الجهل. -أو يقول: مٰا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلٰهٍ غَيْرِي . -
و قد يمكن أن يكون كاذبا عند نفسه، عالما بانه كاذب، لكنه"استخف قومه فأطاعوه". و يقول: "أنا أنعمت على فلان. أنا وليت فلانا. أنا علمت فلانا العلم الذي عنده و القرآن، و لو لا أنا ما علم شيئا مما علمه. "و سمع اللّٰه يقول: