فلهذا العالم دليل على اللّٰه، لأنا نعبر منه إليه-تعالى! -.
و لا ينبغي أن نتخذ الحق دليلا على العالم، فكنا نجوز منه إلى العالم: و هذ
لا يصح. فما أعلى كلام النبوة حيث قال: "من عرف نفسه عرف ربه".
و قال تعالى: أَ فَلاٰ يَنْظُرُونَ إِلَى كذا، و عدد المخلوقات لتتخذ أدلة عليه، لا ليوقف معها. -فهذا (هو) الفرق بين حرمات اللّٰه، شعائر اللّٰه.
(اللّٰه هو الكبير على الإطلاق غير مفاضلة و لا تقييد)
فنقول ثانى مرة: "اللّٰه أكبر! "، تعظيما لحرمة اللّٰه، لا بمعنى المفاضلة. و ذلك معروف في اللسان. فمعناه: "اللّٰه الكبير! "لا"أفعل من"- فهو"الكبير"، واضع الأسباب، و آمرنا بتعظيمها. و من لا عظمة له ذاتية، لنفسه، فعظمته عرض، في حكم الزوال. -فالكبير على الإطلاق، من غير تقييد و لا مفاضلة، هو اللّٰه! فهذه (هي) "التكبيرة الثانية"المشروعة في"الأذان"، و أنها لهاتين الصورتين. فان ربع (المؤذن) التكبير، فتكون تثنية التكبيرة الواحدة على الحد الذي ذكرناه حسا و عقلا. أي كما كبره اللسان بلفظ المفاضلة، كذلك كبره عقلا. كأنه يقول: "اللّٰه أكبر! "باللسان، كما هو "أكبر"بالعقل. أي هو"أكبر"بدليل الحس و دليل العقل. -ثم يثنى "التكبيرة"الأخرى أيضا، حسا و عقلا، فيقول: "اللّٰه أكبر! "- أي هو"الكبير"لا بطريق المفاضلة حسا، "اللّٰه أكبر"! -أي هو