الاعتبار، في الباطن، في ذلك. -"الأذان"(هو) الأعلام بالتجلى الإلهي، لتتطهر الذوات لمشاهدته. و"الإقامة"(هي) القيام لتجليه، إذا ورد: يَوْمَ يَقُومُ اَلنّٰاسُ لِرَبِّ اَلْعٰالَمِينَ .
فصل بل وصل في صفات الأذان
(صيغ الأذان الأربعة)
اعلم أن"الأذان"على أربع صفات. الصفة الأولى: تثنية "التكبير"، و تربيع"الشهادتين"، و باقيه مثنى. و بعض القائلين بهذه الصفة يرون الترجيع في"الشهادتين"، و ذلك أنه يثنى"الشهادتين" أولا خفيا، ثم يثنيهما مره ثانية مرفوع الصوت بهما. و هذا"الأذان"(هو) أذان أهل المدينة.
الصفة الثانية: تربيع"التكبير"الأول و"الشهادتين"، و تثنية باقى"الأذان". و هذا أذان أهل مكة. -الصفة الثالثة: تربيع "التكبير الأول"، و تثنية باقى"الأذان". و هذا أذان أهل الكوفة. -
الصفة الرابعة: تربيع"التكبير"الأول، و تثليث"الشهادتين"، و تثليث "الحيعلتين". يبتدئ (المؤذن) بالشهادة إلى أن يصل إلى"حى على الفلاح"، ثم يعيد ذلك، على هذه الصفة، ثانية، ثم يعيدها أيضا، على تلك الصورة، ثالثة: الأربع الكلمات نسقا، ثلاث مرات. و هذا (هو) أذان أهل البصرة.