الاعتبار في المسافر و الحاضر: المسافر بفكره أو بذكره يذكر ما فاته، في وقت سفره، في حصوله في المقام، لنقص يشاهده فيه، يعلم أنه نسى ذلك في وقت سفره. -أو الحاضر، يعنى صاحب المقام، يذكر في حال سفره، ما فاته في وقت إقامته، من الأدب مع الحق، كقولهم: "اقعد على البساط، و إياك و الانبساط! "-لخلل يراه في سفره، فيعلم أن ذلك من آثار ما قاله من الأدب في مقامه. قال تعالى: لَقَدْ لَقِينٰا مِنْ سَفَرِنٰا هٰذٰا نَصَباً -و لم يكن، قبل ذلك، أصابه نصب ليتذكر دلالة الحوت. - اعتباره في الصبى يبلغ فيها: العبد يكون تحت الحجر. فإذا كان"الحق سمعه و بصره و بده و قواه و جوارحه"كما ورد، فقد خرج (به) عن الحجر. فإذا أدركه هذا الحال-و هو في حكم اسم إلهي- فما ذا يكون الحكم فيه: هل للاسم الذي كان تحت حكمه؟ أو للاسم الذي انتقل إليه، فان الوقت مشترك؟
و كذلك الاعتبار في الكافر يسلم في وقت الضرورة. و"الكافر" هو صاحب الستر، و الغيرة تغلب عليه. و الغيرة على الحق لا تصح، و في الحق تصح، و للحق تصح. و يغلب عليه أن"لا غير"، و لا سيما إن عرف معنى هُوَ اَلْأَوَّلُ وَ اَلْآخِرُ وَ اَلظّٰاهِرُ وَ اَلْبٰاطِنُ -و ما ثم إلا هذه الأحوال. و هو الكل، إذ هو عينها. فمن يغار؟ أو ممن يغار؟ أو على من يغار؟ أو فيمن يغار؟ أخبرونى! أخبرونى! إننى حرت في اللّٰه فما أصنعه؟
و أما اعتبار المغمى عليه، فهو صاحب الحال ما حكمه إذا أفاق في هذا الوقت؟ أو أخذه الحال في هذا الوقت؟ -هو مع الاسم"المهيمن" على ذلك الوقت، الحاكم فيه.
فصل بل وصل في الأوقات المنهي عن الصلاة فيه
(الأوقات الخمس المنهي عن الصلاة فيها)
الأوقات المنهي عن الصلاة فيها هي، بالاتفاق و الاختلاف، خمسة أوقات: وقت طلوع الشمس، و وقت غروبها، و وقت الاستواء، و بعد صلاة الصبح، و بعد صلاة العصر.