(لصلاة المغرب وقتان كسائر الصلوات)
فلما سئل رسول اللّٰه-ص! -بعد إمامة جبريل، ع! -به-ص-عن وقت الصلاة، صلى بالناس يومين: صلى في اليوم الأول في أول الأوقات، و صلى في اليوم الثاني، في آخر الأوقات، الصلوات الخمس كلها، و فيها المغرب. ثم قال للسائل: "الوقت ما بين هذين"-فجعل للمغرب وقتين كسائر الصلوات، و ألحقها بالصلاة
الشفعية و إن كانت وترا، و لكنها وتر مقيد شفعية وتر صلاة الليل. فوسع وقتها كسائر الصلوات. و هو الذي ينبغي أن يعول عليه، فإنه متأخر عن "إمامة جبريل". فوجب الأخذ به.
"فان الصحابة كانت تأخذ بالأحدث فالأحدث من فعل رسول اللّٰه -ص! -". و إن كان-ص! -"كان يثابر على الصلاة في أول الأوقات". فلا يدل ذلك على أن الصلاة ما لها وقتان، و ما بينهما. فقد أبان (النبي) عن ذلك، و صرح (به) . و ما عليه-ص! - "إلا البلاغ و البيان". و قد فعل-ص! -.
فهذا اعتبار و تعليل"يهدى إلى الحق و إلى سواء السبيل"!
فصل بل وصل في وقت صلاة العشاء الآخرة