و ضرب الأمثال يخص اسما واحدا معينا. فان ضربنا الأمثال لله-و هو اسم جامع شامل-فما طبقنا المثال على الممثل (به) . فان المثال خاص، و الممثل به مطلق، فوقع الجهل بلا شك. فنهينا أن نضرب المثل من هذا الوجه، إلا أن نعين اسما خاصا ينطبق المثل عليه، فحينئذ يصح ضرب المثل لذلك الاسم الخاص. كما فعل اللّٰه في هذه الآية فقال: اَللّٰهُ -و ما ضرب المثل للاسم "لله"، و إنما عين-سبحانه! -اسما آخر، و هو قوله: نُورُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ -فضرب المثل بالمصباح لذلك الاسم"النور"المضاف. أي هكذا فافعلوا. "و لا تضربوا الأمثال لله"-فانى ما ضربتها. فافهموا! -فهمنا اللّٰه و إياكم مواقع خطابه، و جعلنا ممن تأدب، بما عرفناه، من آدابه، إنه اللطيف باحبابه!
فصل بل وصل في وقت صلاة المغرب الشاهد
(اختلاف علماء الشريعة في وقت صلاة المغرب)
اختلف علماؤنا في وقت صلاة المغرب: هل لها وقت موسع، كسائر الأوقات، أم لا؟ فمن قائل: إن وقتها واحد، غير موسع. -و من قائل:
إن وقتها موسع، و هو ما بين غروب الشمس إلى مغيب الشفق. -و به أقول.
(صلاة المغرب وتر: و الوتر أحدى الأصل)