الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 41 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 226 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 41 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

فأثر حكم التعليم و الأعلام، في النور المطلق، الإضافة. فقيدته

  (هذه الإضافة) عن إطلاقه ب‍"السماوات و الأرض". فلما أضافه نزل عن درجة النور المطلق في الصفة، فقال: مَثَلُ نُورِهِ أي صفة نوره، يعنى المضاف إلى السماوات و الأرض، - كَمِشْكٰاةٍ -إلى أن ذكر"المصباح" و مادته، و أين صفة نور السراج، و إن كان بهذه المثابة، من صفة النور الذي أشرقت به السماوات و الأرض؟ فعلمنا-سبحانه-، في هذه الآية، الأدب في النظر في أسمائه إذا أطلقناها عليه بالاضافة كيف نفعل، و إذا أطلقناها عليه بغير الإضافة كيف نفعل؟ مثل قوله: يَهْدِي اَللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ -فأضاف النور هنا إلى نفسه لا إلى غيره، و جعل النور المضاف إلى السماوات و الأرض هاديا إلى معرفة نوره المطلق، كما جعل المصباح هاديا إلى نوره المقيد بالاضافة.

و تمم ذلك بقوله: كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اَللّٰهُ اَلْأَمْثٰالَ . ثم نهانا عن مثل هذا فقال: فَلاٰ تَضْرِبُوا لِلّٰهِ اَلْأَمْثٰالَ إِنَّ اَللّٰهَ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ .

("اللّٰه"اسم جامع: فلا تضرب له الأمثال)

و"اللّٰه"اسم جامع لجميع الأسماء الإلهية، محيط بمعانيها كلها.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!