الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 38 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 210 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 38 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

"إن اللّٰه أدبنى فحسن أدبى". -فهذا هو"الآن"الذي بين الصلاتين. - فأهل الأذواق، من أهل اللّٰه، يوقفون فيه. فيعطون آداب الصلاة التي ينبغي أن يعامل اللّٰه بها في ذلك اليوم الخاص. هكذا في صلوات كل يوم.

(اصفرار الشمس من طريق الأسرار)

و أما اعتبار"الاصفرار"، في أنه الحد لآخر وقت العصر، فاعلم أولا أن"الاصفرار"تغيير يطرأ في عين الناظر، فيحكم به أنه في نور الشمس، من أبخرة الأرض الحائلة بين البصر و بين إدراك خالص نور الشمس. -فاعتباره

  ما يطرأ في نفس العبد في حكم الاسم الإلهي الحق، من الخواطر النفسية العرضية، في نفس ذلك الحكم، فينسبه (العبد) إلى الحق بوجه غير مخلص، و ينسبه إلى نفسه بوجه غير مخلص. و يقع مثل هذا في الطريق من الأديب و من غير الأديب.

فاما وقوعه من الأديب، فهو الذي يعرف أن"النور"، في نفسه، لم يصفر و لا تغير. و هو أن يعلم أن الحكم للاسم الإلهي مخلص، لا حكم للنفس معه. و إنما هو-ذلك الحكم-ربما تعلق عنده اسم عيب عرفا أو شرعا.

فينزه (العارف الأديب) جناب الحق-تعالى! -عن ذلك الحكم بان ينسبه إليه، و لكن بمشيئة اللّٰه. و يقول: وَ إِذٰا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ -هذا هو العيب عرفا. فأضاف المرض إلى نفسه، إذا كان عيبا عنده، و أضاف الشفاء إلى ربه، إذ كان حسنا.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!