(المقامات في طريق التصوف)
فان"المقامات"في هذا الطريق (هي) كانواع الأعمال في الشريعة، مثل الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الجهاد، و غير ذلك. فكما أن لكل نوع من هذه الأعمال علما يخصه، كذلك لكل مقام آداب و معاملة تخصه. و قد بين ذلك محمد بن عبد الجبار النفرى في كتابه الذي سماه ب"المواقف و القول". وقفت على أكثره. و هو كتاب شريف، يحوى على علوم آداب المقامات. يقول في ترجمة الموقف اسم الموقف.
يقول في انتقاله إلى موقف العلم مثلا-و هو من جملة مواقفه في ذلك الكتاب- فقال: "موقف العلم". ثم قال: "أوقفنى في موقف العلم، و قال لي: يا عبدى! لا تأتمر للعلم. و لا خلقتك لتدل على سواى! ". ثم قال: "قال لي:
الليل لي، لا للقرآن يتلى. الليل لي، لا للمحمدة و الثنا". - إلى أن ينتهى (السالك) إلى جميع ما يوقفه الحق عليه.
فإذا عرف، حينئذ (-و حينئذ فقط-) يدخل إلى ذلك المقام. و هو يعرف كيف يتأدب مع الحق في ذلك المقام. -قال رسول اللّٰه-ص! -: