الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 31 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 171 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 31 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

(الأمر الإلهي يحمل احتياطا على الوجوب، و النهى على الحظر)

فالمبادرة إلى أول الأوقات في العبادات هو الأحوط، و (هو) المطلوب من العباد في حال التكليف. و لهذا الاحتراز و الاحتياط يحمل الأمر الإلهي، إذا ورد معرى عن قرائن الأحوال، التي يفهم منها الندب أو الاباحة، على الوجوب، و يحمل النهى كذلك على الحظر، إذا تعرى عن قرينة حال تعطيك الكراهة.

  و لا يتوقف عن حمل الأمر و النهى، على ما قلناه، إلا بقرينة حال تخرجهما عن حكم الوجوب في الأمر، و (عن) حكم الحظر في النهى.

(أهل الجمع و الوجود هم أهل الشريعة و الحقيقة)

فقد بان لك-يا أخى! -اعتبار الأوقات مطلقا، و اعتبار الوقت المرغب فيه، بعد أن عرفناك بمذاهب علماء الشريعة فيه، للجمع بين العبادتين الظاهرة في حسك، و الباطنة في عقلك، فتكون من أهل الجمع و الوجود. فإنك إذا طلبت الطريق إلى اللّٰه، من حيث ما شرعه اللّٰه، كان الحق-الذي هو المشرع-غايتك. و إذا طلبته، من حيث ما تعطيه نفسك من الصفاء، و الالتحاق بعالمها، من التنزه عن الحكم الطبيعي عليها، - كان غايتها الالتحاق بالعالم الروحاني خاصة. و من هناك تنشأ لها شرائع الأرواح، تسلك عليها و بها، حتى يكون الحق غايتها. هذا، إن فسح اللّٰه في الأجل.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!