الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 22 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 121 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 22 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

فالأول (و هو العارف الذي لم يفرق بين الأوقات) من أهل الحضور.

لا فرق عنده بين الوجوه، لأنه مستغرق في الحال. كاللذة المجهولة عند الإنسان التي لا يعرف سببها. -و الثاني من أهل الحضور: و هو الكامل، الدائم الحضور بحكم الوجوه. كالواجد للذة بما هي لذة. فهو ملتذ دائما، و بما هي لذة: عن طعم علم، أو طعم جماع، أو طعم شيء ملائم للمزاج، يعلم الذائق ذلك ما بينهن من التمييز و الفرقان. فان أسماء الحق-تعالى! -تختلف على قلوب الأولياء بفنون المعارف، مع الآنات و الأنفاس، فيجد (العارف الكامل) ، في كل نفس و زمان، علما لم يكن عنده بربه، من حيث ما يعطيه ذلك النفس و الزمان، من تجلى ذلك الاسم الخاص به.

(أوقات العارفين في صلواتهم المعنوية)

و لما قسمنا الأوقات إلى مخلص و مشترك، فاعلم أن"الوقت" في هذا الطريق، هو ما أنت به في حالك، أي شيء كنت به، من حسن و سيء، و معرفة و جهل. فلا يرتبط. -و كذلك الأوقات الزمانية (هي) بحسب ما يحدث اللّٰه فيها في حق كل شخص.

فالمخلص من الأوقات، كل اسم إذا ورد عليك لم يقع في حكمه اشتراك. و المشترك كل اسم له وجهان فصاعدا. فالأول كالحي، فإنه مخلص للحياة. و كذلك العالم: مخلص للعلم. و الثاني، الذي هو المشترك، نظير الوقت المشترك. كالاسم الحكيم: فان له وجها إلى (الاسم) العالم، و وجها إلى (الاسم) المدبر. فان للاسم الحكيم حكمين: حكما على مواضع الأمور، و حكم وضعها في مواضعها بالفعل. فكم من عالم لا يضع الشيء في موضعه! و كم (من) واضع للأشياء في مواضعها بحكم الاتفاق، لا عن علم! فالحكيم هو العالم بمواضع الأمور و وضعها في أماكنها على بصيرة.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!