الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 17 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 94 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 17 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

و الكوكب يقطع حركة ذلك الفلك و الكوكب، بالفرض المفروض فيه، في أمر متوهم لا وجود له، يسمى الزمان.

و قد أبنت لك (عن) حقيقة الزمان، الذي جعله اللّٰه ظرفا للكائنات المتحيزات، الداخلة تحت هذا الفلك، المؤقت فيه-المفروض في عينه-

  تعيين الأوقات، ليقال: خلق كذا، و ظهر كذا في وقت كذا، وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ اَلسِّنِينَ وَ اَلْحِسٰابَ وَ كُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنٰاهُ تَفْصِيلاً . -سبحانه! لا إله إلا هو الحكيم القدير!

(الأزل للخالق و الزمان للمخلوق)

و بعد أن علمت ما معنى الزمان و الوقت، فاعتبره-أي جزه و اقطعه-إلى معرفة"الأزل"الذي تنعت به خالقك، و تجعله له كالزمان لك. و إذا كان الزمان لك، بهذه النسبة، أمرا نسبيا لا حقيقة له في عينه-و أنت محدود مخلوق-، فالأزل أبعد و أبعد أن يكون حدا لوجود اللّٰه في قولك، و قول من قال: "إن اللّٰه تكلم في الأزل، و قال في الأزل، و قدر في أزله كذا و كذا". و يتوهم، بالوهم فيه، أنه امتداد، كما تتوهم امتداد الزمان في حقك. فهذا من حكم الوهم، لا من حكم العقل و النظر الصحيح.

فان مدلول لفظة"الأزل"إنما هو عبارة عن نفى الأولية لله -تعالى! -. أي لا أول لوجوده. بل هو عين الأول-سبحانه! -



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!